خمس توصيات بخصوص جريمة التحرش الجنسي في قانون العقوبات المصري

الأحد, 09 تشرين1/أكتوير 2016 18:19

 خمس توصيات بخصوص جريمة التحرش الجنسي

في قانون العقوبات المصري

 

 

 

في إطار السعي إلى القضاء على ظاهرة التحرش الجنسي يجب أن نعمل على تفعيل العقوبات المفروضة في القانون المصري على جريمة التحرش الجنسي، حيث أن أفضل القوانين من حيث الصياغةً لن تجدي نفعا على الإطلاق إلا في حالة تفعيلها وتطبيقها بشكل سليم. ولذلك يجب علينا السعي لمعرفة تلك القوانين والتدخل لمساعدة (الناجيات)  من التحرش الجنسي ، وأن نستخدم تلك القوانين من اجل ضمان أن يتحمل المتحرش مسؤولية جريمته .

 

- نصت المادة 306 مكرر (أ) ( من قانون العقوبات المصري الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 : يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد عن خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكي ،وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد عن عشرة آلاف جنيها و بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه ،وفي حالة العودة تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى. 

 

-كما نصت المادة 306 مكرر (ب): يعد تحرشا جنسيا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 306 مكرر (أ) من هذا القانون بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فإذا كان الجاني ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة (267) من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه أو مارس عليه أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحا تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين والغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه .

 

وبالإضافة إلى هذه النصوص يحتوي قانون العقوبات أيضا على :

 

- المادة 278 الخاصة بالفعل الفاضح في المجال العام والتي يتم استخدامها أحيانا فيما يخص جرائم التحرش الجنسي، بالإضافة إلى المادتين 267 و 268 واللتين تستخدمان للفصل في جرائم أخرى تتعلق بالتحرش الجسدي و بالعنف الجنسي؛ مثل الاغتصاب والاعتداءات الجنسية الأخرى. ولكن هناك مشكلتان رئيسيتين فيما يتعلق بخصوص هاتين المادتين :

 

 الأولى : أنهما تفتقران إلى آلية جيدة للتنفيذ

 

والثانية : أن كلتيهما غامض ومحدود في وصف الجرائم التي تختصان بالفصل فيها فالمادة 268 تصف الجريمة على أنها هتك “عرض” أو “شرف” بدلا من وصفها على أنها اعتداء جنسي وجسدي واضح، والمادة 267 تحد اختصاصها فيما يتعلق بالاغتصاب المهبلي باستخدام القضيب. وتبقى جرائم الاعتداء الجماعي، والاغتصاب الشرجي، الاغتصاب الفموي، والاغتصاب عن طريق استخدام أجسام غريبة، بالإضافة إلى أشكال أخرى من العنف الجنسي غير مجرمة بالشكل اللازم في نص تلك القوانين.

 

-كما نصت نص المادة 268 من قانون العقوبات الخاصة ب "هتك العرض"  والتي قررت :كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع فى ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنه كامله أو كان مرتكبها ممن نص عنهم في الفقرة الثانية من المادة 267 يجوز رفع مدة العقوبة إلى الحد الأقصى المقرر للأشغال الشاقة المؤقتة وإذا اجتمع هذان الشرطان معا يحكم بالأشغال الشاقة المؤقتة .

 

وهى المادة الخاصة  بأي فعل مخل بالحياء على درجة من الجسامة يقع على المجنى عليها نتيجة كشف أو ملامسة المتهم لجسدها أو جزء منه بغير رضاها .

 

 

ــ وقد نكون أمام جريمة فعل فاضح علني أو غير علني وهى عبارة عن أي فعل يكون من شأنه خدش حياء الغير دون المساس بجسد المجنى عليها مما يؤدي إلي الإخلال بحيائها سواء كان الفعل واقعا عليها ( علني ) او واقعا علي غيرها في حضورها دون رضاها ( غير علني ) لأنها جميعا جرائم مخلة بالحياء  حيث نصت المادة 278 من قانون العقوبات الخاصة بالفعل الفاضح والتي قررت : كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تجاوز 300 جنيه مصري.

 

ــ وقد نكون أمام جريمة تعرض لأنثى في طريق عام أو مطروق على وجه يخدش حياءها وهى من الجرائم التي تقع بالقول وبالفعل ،حيث نصت المادة 306 مكرر من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 93 لسنه 1995والتى قررت : يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة ،وبغرامه لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على ألف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو بالفعل في طريق عام أو مكان مطروق . ويسرى حكم الفقرة السابقة إذا كان خدش حياء الأنثى قد وقع عن طريق التليفون . فإذا عاد الجاني إلى ارتكاب جريمة من نفس نوع الجريمة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين مرة أخرى في خلال سنة من تاريخ الحكم عليه في الجريمة الأولى تكون العقوبة الحبس وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

 

توصيات المركز:  –

 

1-  توحيد النصوص القانونية الخاصة بجرائم العنف الجنسي في باب واحد، وتحديداً الباب الرابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات، بدلاً من وجودها في ثلاثة أبواب منفصلة، وأن تكون تحت عنوان "جرائم العنف الجنسي" بدلاً من "هتك الأعراض.

 

2- وضع تعريفات واضحة ومُحدَّدة للجرائم الجنسية في التشريعات المصرية، لتشمل الاعتراف بالاغتصاب الشرجي والفموي وباستخدام الأصابع أو الأدوات، حيث أنَّ المادة 267 من قانون العقوبات المصري تقصر تعريف الاغتصاب على إيلاج العضو الذكري في العضو الأُنثوي، وهو تعريف شديد القصور ولا يتناسب مع طبيعة الاغتصابات الجماعية المُرتكبة والمُشار إليها والتي تم ارتكابها بشكل متكرر في الآونة الأخيرة،كما أنَّ المادة 268 لا تشمل تعريفًا للاعتداء الجنسي، وهو كل فعل يستطيل إلى الناجية أو الناجي ومن شأنه الحط منهم، أو القيام بأفعال جنسية بدون رضاهم لا تصل إلى حد الاغتصاب .

 

3- عدم اقتصار تطبيق نص المادة المشار إليها على الفتيات فقط ، و توقُّف تطبيقها إذا كان المجني عليه ولد ، حيث أنَّ هذه الجرائم المُشار إليها تُرتكب ضد كل من الجنسين على السواء .

 

4- وجود عدة مصطلحات عتيقة داخل قانون العقوبات المصري  لجريمة التحرش الجنسي تحت مسميات أخرى مثل " هتك العرض ،الفعل الفاضح ،التعرض لأنثى " في قانون العقوبات ، والتي  أوجد عليها القانون عقوبات أخري خاصة بها ، برغم وجود نص جريمة التحرش الجنسي به، وتختلف العقوبة بين كل من هذه الجرائم مما يمكن تفسيره أحيانا لمصلحة الجاني لذلك نطالب بإلغاء هذه النصوص التي من شانها إحداث الخلط بين المفاهيم لتعددها رغم أن الفعل واحد حتى لا يمكن تفسيرها طبقا لمصلحة الجاني تبعا للعقوبة الاخف .

 

5- ضرورة ضبط المصطلحات مثل " هتك العرض ،الفعل الفاضح ،التعرض لأنثى " والتي يتم استخدامها في سياق القانون ، وكذلك في نشر الأخبار على مستوى الإعلام ، وبالتالي حالة الترهيب التي تصيب الفتيات خوفا من الإساءة لسمعتهن ،وتعرضهن للبطش من جانب أسرهن ،لذا يجب  استبدالها بمصطلح التحرش الجنسي ، ويناشد مركز القاهرة للتنمية وسائل الإعلام بضرورة استخدام مصطلحات تساعد في التوعية وتقديم الدعم للناجيات ، والحد من التحرش .

 

 

اكتب تعليق

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)

facebook

الأكثر قراءة

القاهرة للتنمية والقانون تدشن غرفة عمليات لرصد وتوثيق حالات التحرش الجنسي ومساعدتها قانونيا خلال عيد الأضحى

    القاهرة  للتنمية  والقانون  تدشن غرفة عمليات لرصد وتوثيق حالات التحرش الجنس

اقرأ المزيد
القاهرة للتنمية يشيد بتعيين محافظ الاسكندرية اول امرأة لرئاسة حي وسط

القاهرة للتنمية يشيد بتعيين محافظ الاسكندرية  اول امرأة  لرئاسة حي وسط   يشيد مر

اقرأ المزيد
إعلان شبكة الشباب الجديدة الخاص بإحدى شبكات الهاتف المحمول يدعم ويشجع على ثقافة التحرش الجنسي

إعلان شبكة الشباب الجديدة الخاص بإحدى شبكات الهاتف المحمول يدعم ويشجع على  ثقاف

اقرأ المزيد
مركز القاهرة للتنمية" يدين تصريحات الفنانة هايدى كرم حول نسبة خيانة السيدات لأزواجهن

مركز القاهرة للتنمية" يدين تصريحات الفنانة هايدى كرم حول نسبة خيانة السيدات لأزوا

اقرأ المزيد
المركز يشيد بقرار تعيين "قاضية" مساعد رئيس محكمة النقض المصرية

المركز يشيد بقرار تعيين "قاضية" مساعد رئيس محكمة النقض المصرية   يشيد مركز القاهر

اقرأ المزيد

استطلاع رأى

هل توافق/ى على انشاء لجنة وطنية لمناهضةالعنف ضد المرأة

اوافق - 83.3%
أرفض - 16.7%
لا أهتم - 0%
The voting for this poll has ended on: أيار 4, 2014